البهوتي

219

كشاف القناع

زوال ما أصابه البول والباقي طاهر ) لتحققه عدم وصول النجاسة إليه ( ولا تطهر أرض متنجسة ولا غيرها ) من المتنجسات ( بشمس ولا ريح ولا جفاف ) لأنه ( ص ) أمر بغسل بول الأعرابي ولو كان ذلك يطهر لاكتفى به . ولان الأرض محل نجس . فلم يطهر بالجفاف ، كثياب وحديث ابن عمر : كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك رواه أحمد وأبو داود بإسناد على شرط البخاري . يحمل أنها كانت تبول في غير المسجد ، ثم تقبل وتدبر فيه . فيكون إقبالها وإدبارها بعد بولها ، جمعا بين الأدلة ، ( ولا ) تطهر ( نجاسة باستحالة ) لأنه ( ص ) نهى عن أكل الجلالة وألبانها لأكلها النجاسة ، ولو طهرت بالاستحالة لم ينه عنه ، ( ولا ) تطهر نجاسة أيضا ب‍ ( - نار ، فالقصر مل ) أي الرماد من الروث النجس : نجس ( وصابون عمل من زيت نجس ، ودخان نجاسة وغبارها ) نجس ( وما تصاعد من بخار ماء نجس إلى جسم صقيل ، أو غيره ) نجس ( وتراب جبل بروث حمار ) أو بغل ونحوه مما لا يؤكل لحمه ( نجس ) ولو احترق كالخزف . وكذا لو وقع كلب في ملاحة فصار ملحا ، أو في صبانة فصار صابونا ( إلا علقة خلق منها آدمي ) أو حيوان طاهر ، فإنها تصير طاهرة ، بعد أن كانت نجسة . لأن نجاستها بصيرورتها علقة . فإذا زال ذلك عادت إلى أصلها . كالماء الكثير المتغير بالنجاسة ، ( و ) إلا ( خمرة انقلبت خلا بنفسها ) فإنها تطهر . لأن نجاستها لشدتها المسكرة الحادثة لها . وقد زال ذلك من غير نجاسة خلفتها ، فوجب أن تطهر ، كالماء الذي تنجس بالتغير إذا زال تغيره بنفسه . ولا يلزم عليه سائر النجاسات ، لكونها لا تطهر بالاستحالة ، لأن نجاستها لعينها ، والخمرة نجاستها لأمر زال بالانقلاب ، ( أو ) انقلبت الخمرة خلا ( بنقلها ) من موضع إلى آخر ، أو من دن إلى آخر ( لغير قصد التخليل ) فتطهر ، كما لو انقلبت بنفسها ( ويحرم تخليلها ) ولو كانت ليتيم . لحديث مسلم عن أنس قال : سئل النبي ( ص ) عن الخمر تتخذ خلا ؟ قال : لا والنبيذ كالخمر فيما